غلاف كتاب الإنسان ما بين الرواسب والمشتقات

الإنسان ما بين الرواسب والمشتقات

المؤلف: مؤلف غير معروف
0

نبذة عن الكتاب

غير متوفرالصفحات
كتب متنوعةالتصنيف
العربيةاللغة
غير متوفرالحجم
2025سنة النشر
29 سبتمبر 2026تاريخ الإضافة

يعتبر فلفريدو باريتو (1848–1923) أحد أبرز المفكرين الذين صاغوا نظرية متكاملة حول طبيعة الإنسان ودوره في حركة النخب السياسية وصعودها وسقوطها. ففي مؤلفه الضخم " العقل والمجتمع " طرح باريتو فرضية محورية مفادها أن معظم الأفعال الإنسانية محكومة بدوافع لا منطقية، أي إن العلاقة بين الوسائل والغايات لا تتبع بالضرورة نسقاً عقلانياً متماسكاً، بل تنبع من نزعات نفسية واجتماعية عميقة يطلق عليها " الرواسب " هذه الرواسب، وبحسب باريتو، تعد البنية التحتية التي توجه الفعل الإنساني، وتشمل نزعات الابتكار والتجديد من جهة، ونزعات الثبات والمحافظة من جهة أخرى، وهو ما صنفه تحت فئتي " غريزة التكوين " و " ثبات التجمعات ". لكن الإنسان لا يترك سلوكه عرضة لهذه النزعات وحدها، بل يسعى دائماً إلى إضفاء طابع من الشرعية والتفسير المنطقي على أفعاله، من خلال ما سماه باريتو " بالمشتقات " أو " المعتقدات التبريرية " هذه الأخيرة لا تُنشئ السلوك من أساسه، بل تعيد تأطيره في صورة عقلانية ترضي الحاجة المجتمعية إلى التفسير والانسجام الفكري. ويكشف هذا التمييز الدقيق بين الرواسب والمعتقدات عن آلية اشتغال السلطة والخطاب السياسي، حيث تعمل النخب على تبرير دوافعها العميقة من خلال إنتاج إيديولوجيات متماسكة ظاهرياً، لكنها في جوهرها تعبير عن رواسب لا منطقية. ومن هنا تتضح العلاقة الوثيقة بين النفس الإنسانية وديناميات تداول السلطة. ففي نظرية " صعود وسقوط النخب "، يرى باريتو أن المجتمعات تخضع لدورة مستمرة من تداول النخب، حيث تتناوب على السلطة نخب ذات خصائص متمايزة: فالنخب التي يسود فيها عنصر الحيلة والمراوغة تمثل نمط " الثعالب "، بينما النخب التي يغلب عليها طابع القوة والصلابة تمثل نمط " الأسود "، وعندما تفقد النخبة القائمة توازنها

عن المؤلف

جاري تحميل التقييمات...

كتب مشابهة في كتب متنوعة